العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٢ - الحادثة في بعض روايات أهل البيت
عنه من المغيبات إلا بإعلام الله تعالى.
قال القاضي : وظاهر الحديث أن قوله ٦ : سلوني إنما كان غضباً كما قال في الرواية الاَخرى سئل النبي ٦ عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب ، ثم قال للناس : سلوني. وكان اختياره صلى الله عليه وسلم ترك تلك المسائل ، لكن وافقهم في جوابها ، لاَنه لا يمكن رد السؤال ، ولما رآه من حرصهم عليها!! والله أعلم.
وأما بروك عمر ٢وقوله : فإنما فعله أدباً وإكراماً لرسول الله ٦وشفقةً على المسملمين لئلا يؤذوا النبي ٦فيهلكوا!!
ومعنى كلامه : رضينا بما عندنا من كتاب الله تعالى وسنة نبينا محمد ٦ واكتفينا به عن السؤال. ففيه أبلغ كفاية. انتهى.
وأنت ترى أن ابن حجر والنووي غائبان عن كلام النبي ٩ ، وأن في كلامهما تهافتاً ونقاط ضعف كثيرة لا نطيل فيها.. وليس كلام غيرهما من الشراح أفضل ، وإن كان فيه مادة مهمة لمن أراد أن يتتبع ملف القضية!
الحادثة في بعض روايات أهل البيت :
ـ قال النيشابوري في الفضائل ص ١٣٤
عن سليم بن قيس يرفعه إلى أبي ذر والمقداد وسلمان قالوا : قال لنا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب : إني مررت بفلان يوماً فقال لي : ما مثل محمد في أهل بيته إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة! قال : فأتيت رسول الله ٩ فذكرت ذلك له ، فغضب غضباً شديداً ، فقام فخرج مغضباً وصعد المنبر ففزعت الاَنصار ولبسوا السلاح ، لما رأوا من غضبه ، ثم قال : ما بال أقوام يعيرون أهل بيتي؟!! وقد سمعوني أقول في فضلهم ما أقول ، وخصصتهم بما خصهم الله تعالى به ، وفضل علياً عليهم بالكرامة وسبقه إلى الاِسلام وبلائه ، وأنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي!
ثم إنهم يزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة! ألا إن الله